مؤسسة آل البيت ( ع )

342

مجلة تراثنا

وزبدة القول هنا التجزي * في الضبط والحفظ وهذا يجزي ويجتزي صاحبه ويرجع * إليه في الأمور فهو مرجع وما من الأخبار مشعر به * معناه ما نقوله فانتبه إذ لا يحيط أحد من البشر * بكل ما قد جاءنا من الغرر وعمدة الأمر هنا الدراية * لا ضبطه وحفظه الرواية إذ رب راو حامل الرواية * لغيره ممن له الدراية والفقه قد يحمله شخص إلى * أفقه منه وهو منه قد خلا وإن أريد ( 6 ) القوة القدسية * وما به المسائل الفرعية تستنبطن من أصلها المتين * فذاك لا يقبل باليقين إذ كل ما في الاجتهاد شرط * فإنه يلزم فيه الضبط وكلما تفرض من مسألة * يلزم فيها الأخذ بالأدلة والأخذ واستنباطها لا يعلم * إلا لشخص بالجميع يعلم وكل من كان بتلك ضابطا * يمكنه لا شك أن يستنبطا ما يعرضن عليه من مسألة * من أصلها مراعي الأدلة وليس ذا بالفعل شرطا فيه * بل التهيؤ عندنا يكفيه

--> ( 6 ) قوله : ( وإن أريد ) عطف على قوله : ( فإن أريد الحفظ . . . ) في البيت رقم 7 من هذه المقطوعة المار في الصفحة السابقة ، وقوله في البيت الآتي : ( فذاك لا يقبل ) جواب للشرط ( وإن . . . ) ، والمعنى : أنه إن أريد بالتجزي التجزي في ملكة الاستنباط - ( القوة القدسية . . . ) - فذاك لا يقبل التجزي باليقين ، أي أن الملكة لا تقبل التجزي يقينا .