مؤسسة آل البيت ( ع )
437
مجلة تراثنا
طرد تعريفي الشيخين - قدس الله روحهما - . تبصرة : قد استبان لك عدم سلامة شئ من التعريفات الستة من اختلال في الطرد ، أو العكس ، أو فيهما معا . فلنعد إلى التعريف السابع ، الذي اخترناه ، فنقول : إنما اعتبرنا فيه ( أعظم سمت ) لئلا ينتقض طرده ببعض أجزاء الجهة . ولم نقتصر ( 67 ) على الظن - كما في تعريفي التذكرة والذكرى - لئلا ينتقض عكسه بالسمت الذي يقطع بعدم خروج الكعبة عنه . ولا على القطع - كما في تعريفي الشيخين ( 68 ) - لئلا ينتقض بالجهة المظنون كون الكعبة فيها ، عند العجز عن تحصيل القطع بذلك . وأما قيد الحيثية ، فلإخراج سمت يكون اشتمال بعض أجزائه على الكعبة أرجح ، إذ الحق : أن الجهة - حينئذ - ليست مجموع ذلك السمت ، بل بعضه ، أعني : الأجزاء التي يترجح اشتمالها على الكعبة ، بشرط تساوي نسبة الرجحان إلى جميعها ، فلا يجوز للمصلي استقبال الأجزاء المرجوحة الاشتمال عليها ، خلافا للمستفاد من تعريفي الشرحين . والله سبحانه أعلم ( 69 ) بحقائق الأمور . هذا ما خطر بالبال ، الكثير الاختلال ، مع ضيق المجال ، وتراكم الأشغال ، والحمد لله أولا وآخرا ، وباطنا وظاهرا ( 70 ) .
--> ( 67 ) في ( م ) : يقتصر . ( 68 ) في ( ج ) : الشرحين . ( 69 ) في ( م ) : عليم . ( 70 ) ورد في نهاية ( م ) و ( ج ) : تمت في 17 شعبان تسع وسبعين وألف .