مؤسسة آل البيت ( ع )

435

مجلة تراثنا

فيه ( 56 ) . إيضاح : قد ذكر علماؤنا - رضي الله عنهم - : أنه إنما يجوز التعويل في تحصيل جهة القبلة على الظن ، مع العجز عن العلم . أما من كان قادرا على تحصيل العلم بالجهة ، من غير مشقة شديدة ، عادة ، فلا يجوز له التعويل على الظن ، وقد دلت على ذلك صحيحة زرارة ، عن الباقر ( ع ) ، قال : ( يجزي المتحير ( 57 ) أبدا أينما توجه ( 58 ) إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) ( 59 ) . فإنها تعطي بمفهومها الشرطي ( 60 ) أن التحري - أعني : الاجتهاد - إنما يجزي إذا لم يكن للمكلف طريق إلى العلم . وبهذا يظهر أن تعريف ( المنتهى ) أقرب إلى الصواب من تعريفي ( 61 ) ( التذكرة ) و ( الذكرى ) ، لشموله ما فيه الكعبة قطعا ، وما هي فيه ظنا لا غير ، واختصاصهما ( 62 ) بالظن ، فيختل عكسهما بالجهة المقطوع كون الكعبة فيها .

--> ( 56 ) كتب في هامش ( ج ) هنا : ( بلغ ) . ( 57 ) في ( ج ) : التحري . ( 58 ) لفظ ( أينما توجه ) لم يرد في ( ج ) . ( 59 ) الوسائل 4 / 311 باب 8 من أبواب القبلة ح 2 ، الفقيه 1 / 179 ح 845 . ( 60 ) في ( م ) : بمفهومها الشرعي . ( 61 ) في ( م ) : تعريف . ( 62 ) في ( م ) : واختصاصها .