مؤسسة آل البيت ( ع )

87

مجلة تراثنا

عمدوا إلى اختلاق ما يضاهيه في شأن أبي بكر بن أبي قحافة ! فمما زعموا نزوله فيه قوله عز من قائل : ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) * ( 2 ) الآيات ، وأن المراد بالأتقى أبو بكر خاصة ! واحتجوا بذلك على أفضليته على سائر الخلق بعد النبيين صلى الله تعالى وسلم عليهم أجمعين ! وقد صنف الحافظ شيخ الإسلام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي في ذلك رسالة وسمها ب‍ : ( الحبل الوثيق في نصرة الصديق ) ( 3 ) ، فنظرنا فيها فإذا هي مبنية على أسس العناد واللجاج ، حائدة عن سنن المناظرة والاحتجاج ، وفيها من التقول الصريح على الله ورسوله ( ص ) ما لا يكاد يخفى على أولي الألباب . . * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين ) * ( 4 ) . فلم أر بدا من التنبيه على سقطاته ، وإيقاف بغاة الحق على غلطاته ، ونقض عرى حبلها الخلق عروة عروة ، مستعينا بالله ذي الحول والقوة ، في هذه الألوكة الموسومة ب‍ : انبلاج الفلق بانفصام عرى الحبل الخلق ، وإياه أسأل الهداية للحق والصواب ، إنه هو الكريم الوهاب . * * *

--> ( 2 ) سورة الليل 92 : 17 و 18 . ( 3 ) وهي مطبوعة ضمن كتابه ( الحاوي للفتاوي ) ، وقد اشتهر عند العامة تلقيب أبي بكر بالصديق ، وبنته عائشة بالصديقة ، وعمر بالفاروق ، وعثمان بذي النورين ، ولنا رسالة حافلة في تزييف هذه الدعاوى الباطلة . ( 4 ) سورة الحاقة 69 : 44 - 46 .