مؤسسة آل البيت ( ع )
76
مجلة تراثنا
وقد تبين أيضا أن عدم التساوي في تلك الأخبار هو الصفة السائدة لها قياسا مع الصحيح الثابت المعترف بصحته وتواتره من لدن أعلام الفريقين . ومع عدم التساوي - على فرض صحة الخبرين المتعارضين أو المختلفين - فالترجيح هو المقرر بين جميع أهل الفن ، وتلاحظ في الترجيح أمور كثيرة ، منها ما يتعلق بسند الحديث ومنها ما يرتبط بمتنه . وقد رأينا أن تلك الأحاديث التي نصبت عن جهل للتعارض ، بأي طرف مسكنا فالترجيح معنا على سلامة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام من أدنى اختلاف أو تعارض . هذا ، مع أن معارضها كان موضوعا باعتراف علماء الدراية والرجال أنفسهم . نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أنصار الإمام المهدي عليه السلام ، وأن تكون هذه الدراسة خالصة لوجهه تعالى ، وعسى أن تسهم بقدر ما في إيجاد الفهم الإسلامي الصحيح المشترك لما اختلف وتعارض من أخبار في تراثنا الإسلامي . والحمد لله تعالى أولا وآخرا والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الأطهار الميامين وصحبه الأخيار المخلصين ومن اتبعهم بإحسان ، من الآن إلى قيام يوم الدين .