مؤسسة آل البيت ( ع )

72

مجلة تراثنا

آخر الزمان من أساطير المسلمين وخرافاتهم ! ! ذلك لأنها من قبيل الاختلاف الحاصل في تحديد صفات شئ موجود ، وليس من قبيل الاختلافات في نفي وجود ذلك الشئ نفسه . أما عن الاختلاف الحاصل في تحديد اسم الأم ، فلا يمكن عقلا وشرعا التذرع به على نفي وجود الإمام المهدي ، لحصول مثل هذا الاختلاف مع غيره في كتب الشيعة أيضا ، وهو مما لا يسع العاقل إنكاره ، فالإمام الكاظم عليه السلام ابن الإمام جعفر الصادق عليه السلام اختلفت الأحاديث في تسمية أمه بين ( حميدة ) وبين ( نباتة ) ، ولا أحد يستطيع القول بأن الإمام موسى الكاظم عليه السلام لم يولد لهذا الاختلاف البسيط ، والذي يمكن رفعه على طبق ما هو معمول به عند تعارض الأخبار واختلافها . ومنها الأخذ بالأشهر وترك الشاذ النادر . على أن الأشهر في سائر كتب الحديث الشيعية أن اسم أم الإمام الكاظم هو ( حميدة ) . كما أن المشهور شهرة واسعة في أحاديثهم أيضا أن اسم أم الإمام المهدي هو ( نرجس ) ، والأخذ بالمشهور في مقابل الشاذ هو المعمول به بلا خلاف عند الفريقين . أما عن الاختلاف الحاصل في تحديد زمن الولادة ، فلا يصح أيضا كدليل على نفي الولادة ، ولو صح مثل هذا على هذا لما بقي من أئمة المسلمين وعظماء الإسلام أحد إلا وقد تطرق الشك إلى ولادته ، وهل هو قد ولد حقا ؟ أو أن ولادته قصة حبكت ولم يضبط حبكها جيدا ؟ ! ألم ينص المؤرخون على الاختلاف في زمن ولادة نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من شهر ربيع الأول ؟ ! ألم تختلف الأحاديث في بيان زمان ولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء