مؤسسة آل البيت ( ع )
66
مجلة تراثنا
بسنده عن أبي أمامة وليس فيه العبارة المتقدمة ( 136 ) . ولما كان في سند ابن ماجة مجهول ، ومتروك ، وحديثه منقطع إذن ، تعين مصدر تلك الزيادة في حديث ابن ماجة ، والظاهر من تراجم رجال سند الحديث أن مصدر هذه الزيادة هو محمد بن خالد الجندي الذي يبدو من ترجمته في ( تهذيب التهذيب ) أنه كان وضاعا لمثل هذه الزيادات ، كزيادته عبارة : ( ومسجد الجند ) في ما رواه هو من حديث : ( تعمل الرحال إلى أربعة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد الأقصى ، ومسجد الجند ) كما أشار إليه ابن حجر في ( التهذيب ) ذاكرا حديثه هذا ومن طعن به وبحديثه كالبيهقي ، والحاكم ، وأبي عمرو ، وأبي الفتح الأزدي ، وغيرهم ( 137 ) . وقال عنه الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : ( قال الأزدي : منكر الحديث ، وقال أبو عبد الله الحاكم : مجهول ، قلت : حديثه ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة ) ( 138 ) . وقال القرطبي : ( فقوله : ( ولا مهدي إلا عيسى ) يعارض أحاديث هذا الباب - ثم نقل ما قيل في محمد بن خالد الجندي من سيئ القول ، وقال : - والأحاديث عن النبي ( ص ) في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم لها دونه ) ( 139 ) . وقال ابن حجر - صاحب الصواعق - عن حديث ابن ماجة : ( وقال البيهقي : تفرد به محمد بن خالد ، وقال الحاكم : إنه مجهول ، واختلف عنه في إسناده ، وصرح النسائي بأنه منكر ، وجزم غيره من الحفاظ بأن الأحاديث
--> ( 136 ) المعجم الكبير 8 / 214 رقم 7757 . ( 137 ) تهذيب التهذيب 9 / 125 رقم 202 . ( 138 ) ميزان الاعتدال 3 / 535 رقم 7479 . ( 139 ) التذكرة 2 / 710 .