مؤسسة آل البيت ( ع )
22
مجلة تراثنا
الحديث والنقاد والحفاظ المهرة من أهل السنة بهذه الرسالة بالذات ، وكشف موقفهم منها ومن أحاديثها ، يعطي للبحث طابعه الإسلامي العام ويبعده عن أي إطار مذهبي خاص . ولما كان تصريحهم بصحة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام ، مع قول الكثير منهم بتواترها ، وإفتاء الفقهاء على المذاهب الأربعة بضرورة تأديب منكرها ، وإرغامه على الرجوع إلى الحق باستتابته ، فإن رجع فهو ، وإلا أهدر دمه شرعا ، لأنه استخف بالسنة المطهرة على حد تعبيرهم ، مما لا يسعه صدر البحث ، لذا سنشير إجمالا إلى بعض من صرح بصحة أحاديث الإمام المهدي أو صرح منهم بتواترها ، مكتفين ببيان اسمه وكتابه وتعيين موضع التصريح وعلى النحو الآتي : الترمذي ( ت 297 ه ) في سننه ( 3 ) ، والعقيلي ( ت 322 ه ) في الضعفاء الكبير ( 4 ) ، والبربهاري ( ت 329 ه ) كما في الإحتجاج بالأثر ( 5 ) ، ومحمد بن الحسين الآبري ( ت 363 ه ) صرح بتواتر أحاديث المهدي كما في تذكرة القرطبي ( 6 ) ، والحاكم ( ت 405 ه ) ( 7 ) ، والبيهقي ( ت 458 ه ) كما في منار ابن القيم ( 8 ) ، والبغوي ( ت 510 أو 516 ه ) ( 9 ) ، وابن الأثير ( ت 606 ه ) ( 10 ) ،
--> ( 3 ) سنن الترمذي 4 / 505 - 506 ح 2230 - 2233 . ( 4 ) الضعفاء الكبير 3 / 253 ح 1257 ( 5 ) الإحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر : 28 . ( 6 ) التذكرة : 701 ، وقد نقل القول بتواتر أحاديث المهدي عن الآبري وارتضاه . ( 7 ) مستدرك الحاكم 4 / 429 و 450 و 457 و 464 و 465 و 502 و 520 و 553 554 و 557 و 558 . ( 8 ) المنار المنيف : 130 ح 225 ، وانظر : الإعتقاد - للبيهقي - : 127 . ( 9 ) مصابيح السنة : 488 ح 4199 ، وص 492 - 493 ح 4210 و 4211 و 4212 4213 و 4215 . ( 10 ) النهاية في غريب الحديث 1 / 290 ، 2 / 172 و 325 و 386 ، 4 / 33 ، 5 / 254 .