مؤسسة آل البيت ( ع )

118

مجلة تراثنا

قائل : * ( الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) * إشارة إلى ما في تلك الآية . لكن ليس هذا قولا لهم قاطبة ، وإنما هو شئ احتمله بعضهم ، وكأنه مأخوذ مما رواه البرقي عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام - من حديث - قال : وأما قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى ) * قال : رسول الله ( ص ) ومن تبعه ، و * ( الذي يؤتي ماله يتزكى ) * قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله : * ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * وقوله : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * فهو رسول الله ( ص ) الذي ليس لأحد عنده نعمة تجزى ، ونعمته جارية على جميع الخلق صلوات الله عليه . انتهى . قلت : أيمن بن محرز مجهول الحال ، فالرواية ضعيفة ، وهي من قبيل الجري والتطبيق دون التفسير - كما قال صاحب الميزان رحمه الله ( 90 ) - . ونحو ذلك الاستئناس بقوله تعالى : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) * ( 91 ) الوارد في حق علي عليه السلام ، فقد يقال : إنه يناسب قوله : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) * لكن لا ينمى ذلك إلى الشيعة طرا ، فافهم . هذا ، وقد حكى الفخر الرازي في تفسيره ( 92 ) عنهم أن قوله تعالى في

--> ( 90 ) الميزان في تفسير القرآن 20 / 308 . ( 91 ) سورة الإنسان 76 : 8 و 9 . ( 92 ) التفسير الكبير 31 / 146 .