مؤسسة آل البيت ( ع )
111
مجلة تراثنا
وأما عطاء ، فإن كان روى عنه هذا فقد روي عنه غيره ! أخرج الثعلبي في تفسيره بسنده عن عطاء ، قال : كان لرجل من الأنصار نخلة ، وكان يسقط من نخلها في دار جاره ، وكان صبيانه يتناولونه ، فشكا ذلك إلى النبي ( ص ) ، فقال له النبي ( ص ) : بعنيها بنخلة في الجنة ، فأبى ! فخرج فلقيه أبو الدحداح فقال له : هل لك أن تبيعنيها بحبس - يعني حائطا - ؟ فقال : هي لك ! فأتى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ، أتشتريها مني بنخلة في الجنة ؟ قال : نعم ، هي لك ، فدعا النبي ( ص ) جار الأنصاري فقال : خذها . فأنزل الله تعالى : * ( والليل إذا يغشى ) * إلى قوله : * ( إن سعيكم لشتى ) * أبو الدحداح والأنصاري صاحب النخلة ، * ( فأما من أعطى واتقى ) * أبو الدحداح * ( وصدق بالحسنى ) * يعني : الثواب ، وأن * ( الأشقى ) * صاحب النخلة ، قال : * ( وسيجنبها الأتقى ) * يعني : أبا الدحداح * ( الذي يؤتي ماله يتزكى ) * أبو الدحداح * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * يكافئه بها ، يعني : أبا الدحداح . فكان النبي ( ص ) يمر بذلك الحبس وعذوقه دانية فيقول : عذوق وأي عذوق لأبي الدحداح في الجنة ! انتهى . ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي ، وإنما يكون عن رواية ، وقد أرسل الإمام الطبرسي رحمه الله ، في ( مجمع البيان ) ( 70 ) عن عطاء أن اسم الرجل أبو الدحداح . وروى نحوه الواحدي في ( أسباب النزول ) والسيوطي في ( لباب
--> ( 70 ) مجمع البيان 5 / 501 ، زاد المسير 9 / 147 و 148 .