مؤسسة آل البيت ( ع )
369
مجلة تراثنا
[ 277 ] ولم يكن إذ ذاك في الأنظار * في زمرة الفساق والفجار [ 278 ] فكيف بالوحي إذا ما نزلا * وهو يصلي الصبح ضعفا ثملا ؟ ! ( 80 ) [ 279 ] يقول : هل أزيدكم ؟ فما ترى * حال الذي عن مثل هذا اعتذرا ؟ ! [ 280 ] وفي مجيئه قبال المؤمن * في الذكر تلويح بأن لم يؤمن [ 281 ] وإن من يفسق ليس مؤمنا * على لسان الوحي فانظر ممعنا [ 282 ] ومن قضى بفسقه الكتاب * مكررا حاق به العذاب [ 283 ] وما اقتضى المدح من الكتاب * لا يقتضي عدالة الأصحاب [ 284 ] إذ مقتضى المدح هو الإيمان * ما لم يكن يمنعه العصيان [ 285 ] ومقتضى إيمان من قد استقر * إيمانه نفي الخلود في سقر .
--> ( 80 ) أراد السيد الطباطبائي هنا أن يشير إلى الوليد بن عقبة ، عندما أدى صلاة الصبح بالناس وقد أخذت الخمر مأخذها من عقله وقواه ، حين صلى الصبح أربع ركعات بدلا من اثنتين ! ومن الجدير بالذكر أن الوليد أخ لعثمان من أمه ، وكان أبوه عقبة بن معيط من أشد الناس إيذاء لرسول الله من جيرانه حتى لقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : " كنت بين شر جارين ابن أبي لهب وعقبة بن معيط " . أنظر : مسند أحمد 1 / 144 ، سنن البيهقي 8 / 318 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 165 ، الكامل في التاريخ 3 / 107 ، أسد الغابة 5 / 90 - 91 ، الإصابة 3 / 638 .