مؤسسة آل البيت ( ع )
423
مجلة تراثنا
حين إدراك المنية ( 4 ) - بملازمة تقوى الله تعالى ، فإنها السنة القائمة ، والفريضة اللازمة ، والجنة الواقية ، والعدة الباقية ، وأنفع ما أعده الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار ، ويعدم عنه الأنصار . وعليك باتباع أوامر الله تعالى ، وفعل ما يرضيه ، واجتناب ما يكرهه والانزجار عن نواهيه ، وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانية ، وصرف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية ، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال ، والارتفاع إلى أوج العرفان عن مهبط الجهال ، وبذل المعروف ، ومساعدة الإخوان ، ومقابلة المسئ بالإحسان ، والمحسن بالامتنان . وإياك ومصاحبة الأرذال ، ومعاشرة الجهال ، فإنها تفيد خلقا ذميما ، وملكة رديئة . بل عليك بملازمة العلماء ومجالسة الفضلاء ، فإنها تفيد استعدادا تاما لتحصيل الكمالات ، وتثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات وليكن يومك خيرا من أمسك ( 5 ) . وعليك بالصبر والتوكل والرضا . وحاسب نفسك في كل يوم وليلة وأكثر من الاستغفار لربك . واتق دعاء المظلوم ، خصوصا اليتامى والعجائز ، فإن الله لا يسامح بكسر كسير . وعليك بصلاة الليل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حث عليها .
--> ( 4 ) إشارة إلى معنى الآية : 180 من سورة البقرة وهي قوله تعالى : ( وكتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) . ( 5 ) إشارة إلى معنى الحديث الوارد في أمالي الصدوق : 321 ح 4 ومعاني الأخبار : 189 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( من اعتدل يوماه فهو مغبون ، . . . ) .