مؤسسة آل البيت ( ع )

71

مجلة تراثنا

عزيزا ، فإن رواه جماعة سمي : مشهورا . ويدخل في الغريب ما انفرد راو بروايته أو بزيادة في متنه أو إسناده . . . وينقسم إلى صحيح وغيره وهو الغالب " ( 8 ) . وأما طعن الذهبي في سند الحديث عن " حذيفة بن اليمان " فقد جاء بترجمة : " بشر بن مهران " إذ قال : " بشر بن مهران الخصاف ، عن شريك . قال ابن أبي حاتم : ترك أبي حديثه . ويقال : بشير . قلت : قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي - لكن الغلابي متهم - قال : حدثنا شريك ، عن الأعمش عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من سره أن يحيا حياتي ، ويموت ميتتي ، ويتمسك بالقضيب الياقوت ، فليتول علي بن أبي طالب من بعدي " ( 9 ) . أقول : أما ترك أبي حاتم حديث بشر فلا يعبأ به ، لقول الذهبي نفسه بترجمة أبي حاتم : " إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله : فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث . وإذا لين رجلا أو قال فيه : لا يحتج به ، فلا ، توقف حتى ترى ما قال غيره فيه ، وإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في الرجال ، قد قال في طائفة من رجال الصحاح : ليس بحجة ، ليس بقوي ، أو نحو ذلك " ( 10 ) . وقال بترجمة أبي زرعة الرازي : " يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح

--> ( 8 ) تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 199 . ( 9 ) ميزان الاعتدال 1 / 325 . ( 10 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة أبي حاتم 13 / 247 .