مؤسسة آل البيت ( ع )
33
مجلة تراثنا
ضعف ثلاثة فيه ، فلا يغتر بتحصين الترمذي فعند المحاقة غالبها ضعاف انتهى . وقال في ترجمة محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني الكوفي : قال ابن معين : قد سمعنا منه ولم يكن بثقة ، وقال مرة : كان يكذب ، وقال أحمد : ما أراه يسوي شيئا ، وقال النسائي : متروك ، وقال أبو داود : ضعيف ، وقال مرة : كذاب ، ثم قال - بعدما ذكر حديث أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يقول الرب تبارك وتعالى من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ( الحديث ) - : حديث حسن ، وأنكر عليه ، لأن مداره على الحجاج بن أرطأة ، وهو مدلس ولم يذكر سماعا . انتهى كلام شارح الترمذي . وقال الذهبي : حسن الترمذي حديثه فلم يحسن ( 87 ) . وقال في ترجمة إسماعيل بن رافع المدني : ضعفه أحمد ويحيى وجماعة ، وقال الدارقطني وغيره : متروك ، ومن تلبيس الترمذي أنه قال : ضعفه بعض أهل العلم . قلت : هذا شأن إمام من أجل أئمتهم ، وحجة من أكابر حججهم ، فما ظنك بمن هو دونه بمراحل ؟ ! لكن الذي يهون الخطب أن له في ذلك أسلافا ، بل لم يكد يسلم أحد من رواتهم من التدليس حتى قال شعبة : ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا يدلس إلا ابن عون وعمرو بن مرة ( 88 ) ، بل لم يسلم الشيخان في صحيحيهما منه . قال الذهبي بترجمة عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري في " ميزان الاعتدال " ( 89 ) : روى عنه البخاري في الصحيح ، ولكنه يدلس فيقول :
--> ( 87 ) تهذيب التهذيب 5 / 80 . ( 88 ) تهذيب التهذيب 4 / 382 . ( 89 ) ميزان الاعتدال 2 / 442 رقم 4383 .