مؤسسة آل البيت ( ع )
271
مجلة تراثنا
المفصل ( 41 ) ، والأمالي النحوية ( 42 ) ، وأيده الشريف الجرجاني ودفع عنه إشكال الرضي الأسترآبادي ( 43 ) . واعترض عليه السيوطي بقوله : " ومن جعل الضمير المتصل ب ( نفس ) و ( غير ) راجعا للمعنى كابن الحاجب فقد أبعد ; إذ لا معنى لقولنا : ( ما دل على معنى ) . . . ثابت فيه أو في غيره . . . لأنه لا يصح أن يكون الشئ ظرفا لنفسه " ( 44 ) . ويلاحظ عليه : أولا : إن هذا الإشكال إذا صح وروده على تعريف الاسم والفعل ، فإنه لا يرد على تعريف الحرف ; لصحة كون الشئ ظرفا لغيره . ثانيا : إنه لا يرد حتى على تعريف الاسم ; إذ ليس مراد ابن الحاجب من تعريف الاسم بأنه ( ما دل على معنى في نفسه ) الذهاب إلى ظرفية الشئ لنفسه ، وإنما مراده أن معنى الاسم معقول في نفسه ملحوظ في ذاته ، بخلاف الحرف ، فإن معناه ملحوظ في غيره من المعاني قائم بها ( 45 ) . وقد ذكر السيوطي عند شرحه التعريف أن كلمة ( في ) الواردة فيه دالة على السببية ، وقيل بدلالتها على الظرفية ( 46 ) . أقول : بناء على رأي جمهور النحاة من أن دلالة الحرف على معناه مشروطة
--> ( 41 ) شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 36 . ( 42 ) الأمالي النحوية ، تحقيق هادي حسن حمودي 3 / 59 . ( 43 ) تعليقات الشريف الجرجاني على شرح الرضي - طبعة شركة الصحافة العثمانية 1 / 9 . ( 44 ) همع الهوامع ، السيوطي 1 / 7 . ( 45 ) تعليقات الشريف الجرجاني على شرح الرضي 1 / 9 . ( 46 ) همع الهوامع ، السيوطي 1 / 7 .