مؤسسة آل البيت ( ع )
27
مجلة تراثنا
التدليس ، قال ابن حبان : كان مدلسا ( 62 ) . وقال الحافظ ابن حجر في ( التقريب ) : كان كثير التدليس والإرسال الخفي . وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ( 63 ) : إنه كثير التدليس ، روى عن جماعة لم يسمع منهم - ثم سماهم - . وفي ( التهذيب ) ( 64 ) : قال عبد الرزاق عن ابن المبارك : قلت لهشيم : لم تدلس وأنت كثير الحديث ؟ ! فقال : كبيراك قد دلسا ، الأعمش وسفيان . وقال ابن سعد : يدلس كثيرا ، فما قال في حديثه ( أنا ) فهو حجة وما لم يقل فليس بشئ ( 65 ) . قلت : لفظه عند الترمذي ( 66 ) في سند حديث الباب ( أخبرنا ) لكن لا تطمئن النفس إلى ذلك لا سيما إذا تأملت ما حكاه الحافظ شمس الدين الذهبي بترجمته من " ميزان الاعتدال " ( 67 ) حيث قال : قال ابن القطان : لهشيم صنعة محذورة في التدليس ، فإن الحاكم أبا عبد الله ذكر : أن أصحاب هشيم اتفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسا ، ففطن لذلك فجعل يقول في كل حديث يذكره ( حدثنا ) حصين ومغيرة بن إبراهيم ، فلما فرغ قال : هل دلست لكم اليوم ؟ قالوا : لا ، فقال لهم : لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفا ، إن ما قلت ( حدثني حصين ومغيرة ) غير مسموع لي . انتهى . وقال الثوري : لا تكتبوا حديثه - كما في الميزان - . وقال أبو داود : قيل ليحيى بن معين في تساهل هشيم ، فقال : ما أدراه
--> ( 62 ) تهذيب التهذيب 6 / 43 . ( 63 ) تذكرة الحفاظ 1 / 249 ، وراجع ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 42 - 43 . ( 64 ) تهذيب التهذيب 6 / 42 . ( 65 ) تهذيب التهذيب 6 / 42 . ( 66 ) سنن الترمذي 5 / 651 . ( 67 ) ميزان الاعتدال 4 / 308 ، تهذيب التهذيب 6 / 42 - 43 .