مؤسسة آل البيت ( ع )

223

مجلة تراثنا

نهجا جديدا في مدائحهم إذ طرزوها بالبديع ، وأسموها : البديعيات ، ضمنوا كل بيت فيها نوعا من البديع ، فجعلوها مديحا ومتنا في علم البديع معا " . ولهلال ناجي مفهوم أيضا ( للبديعيات ) عبر عنه وهو يقدم ل‍ " بديعيات الآثاري " بقوله : " كانت بردة البوصيري في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منعطفا ضخما في تاريخ الشعر العربي ، وقد اندفع إلى محاكاتها وزنا ورويا وغرضا عدد كبير من شعراء العربية عبر العصور ، مع احتفالهم بالبديع ، فأطلق على قصائدهم هذه اسم : البديعيات " ( 9 ) . ولو جئنا بهذه الأقوال ، وعرضنا عليها ما بين أيدينا من ( البديعيات ) ، محاولين المطابقة بين التعريف والمعرف به ، لوجدنا هذا التعريف يضيق تارة ، ويتسع تارة أخرى ، وفيما بين هذا وذاك يشذ عدد من البديعيات ويحرج عنه . وقال : وكان للدكتور محمود الربداوي وقفة مع الصفات التي تتمتع بها جميع ( البديعيات ) فوجد " أنها تتمتع بصفات أربع رئيسية : 1 - نظمت في مدح الرسول ، صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - اختار الشاعر لها البحر البسيط . 3 - جعل القافية ميمية . 4 - ضمن كل بيت فيها نوعا من أنواع البديع ، وقد يصرح باسم هذا النوع أحيانا وقد لا يصرح في الأحيان الأخرى " ( 10 ) . ومن البين أن الصفات الثلاث الأولى هي صفات البردة ، وتنفرد البديعيات بالصفة الرابعة فقط .

--> ( 9 ) البديعيات : 44 . ( 10 ) البديعيات : 43 .