مؤسسة آل البيت ( ع )
153
مجلة تراثنا
الأمة ، لكن الأمة لم ترض بهم إلا اتباعا للنص الأول " الأئمة من قريش " فهل يكون هذا إلا إغراء ؟ ! حاشا لرسول الله أن يكون ذلك منه ، وإنما هو من علامات التهافت في هذه النظرية التي أغضت عن كل ما ورد في السنة مما يفيد تخصيص ما ورد في حق قريش . نوعان من التخصيص : ورد في السنة نوعان من التخصيص في أمر قريش ، تخصيص سلب ، وتخصيص إيجاب . 1 - تخصيص السلب : ثمة نصوص صريحة تستثني قوما من قريش ، فتبعدهم عن دائرة التكريم ، ناهيك عن التقديم : قال ابن حجر الهيتمي : في الحديث المروي بسند حسن أنه صلى الله عليه وآله وسلم : " شر قبائل العرب : بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف " . قال : وفي الحديث الصحيح - قال الحاكم - على شرط الشيخين - عن أبي برزة - رضي الله عنه - أنه قال : كان أبغض الأحياء - أو الناس إلى رسول الله بنو أمية ( 113 ) . والذي ورد في ذم آل الحكم - أبو مروان - خاصة كثير ومشهور . فهل يصح أن تسند الإمامة إلى شر قبائل العرب ، وأبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! ومن دقائق النص الأول إقرانه بني أمية ببني حنيفة ، وبنو حنيفة هم قوم مسيلمة الكذاب ! ! فإذا أصبح هؤلاء هم الحكام في الواقع فعلينا أن نشهد أن هذا الواقع
--> ( 113 ) تطهير الجنان واللسان : 30 .