مؤسسة آل البيت ( ع )

119

مجلة تراثنا

أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام ! ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ! ( 29 ) . * ومرة أخرى قال عمر لابن عباس : أتدري ما منع الناس منكم ؟ . قال : لا . قال عمر : لكني أدري . . كرهت قريش أن نجتمع فيكم النبوة والخلافة فتجخفوا جخفا ( 30 ) ، فنظرت قريش لنفسها فاختارت ( 31 ) . * وفي ثالثة قال : ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه ( 32 ) . * وفي رابعة قال فيه : والله ولولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعد أقضى الأمة ، وذو سابقتها ، وذو شرفها . فقيل له : فما منعكم عنه يا أمير المؤمنين ؟ ! * قال : حداثة السن ، وحبه بني عبد المطلب ( 33 ) . * وفي خامسة قال : استصغرناه ، وخشينا ألا تجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها ( 34 ) . * وفي سادسة . . في خطبته التاريخية في وصف قصة السقيفة ، إذ قال في ختامها : " فارتفعت الأصوات ، وكثر اللغط ، فلما أشفقت الاختلاف قلت لأبي بكر : ابسط يدك أبايعك ، فبسط يده ، فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ، . . . خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة ، فإما

--> ( 29 ) شرح ابن أبي الحديد 12 / 21 . ( 30 ) الجخف : التكبر . ( 31 ) تاريخ الطبري 5 / 31 ، الكامل في التاريخ 3 / 63 - 65 . شرح ابن أبي الحديد 12 / 53 - 54 . ( 32 ) الموفقيات - للزبير بن بكار - ، عنه شرح ابن أبي الحديد 6 / 45 و 12 / 46 . ( 33 ) أمالي أبي بكر الأنباري ، عنه شرح ابن أبي الحديد 12 / 82 . ( 34 ) محاضرات الأدباء - للراغب الأصبهاني - 2 / 428 .