مؤسسة آل البيت ( ع )
382
مجلة تراثنا
ولهفي له يحمي الحريم ويحتمي * وفي الكف منه ذابل وقضيب ( 19 ) له من أبيه في الحروب بسالة * يهاب بها المقدام وهو مهيب ولا عيب فيه غير أن قناته * يقصد منها في الطعان كعوب ( 20 ) وذا دأبه حتى أتى السهم غادرا * إليه ، وما غير الفؤاد يصيب فخر على وجه الثرى فتساقطت * نجوم سماء بالدموع تصوب وزلزلت الأرض الفضاء بأهلها * وأجدب منها الروض وهو خصيب ثم يقول عن لسان السيدة العقيلة زينب الكبرى عليها السلام : سأبكيك في أرض الطفوف مجدلا * وشيبك من جاري الدماء خضيب سأبكيك محزوز الكريم من القفا * وخدك من عفر التراب تريب ثالثا ولم تدفن فلهفي على الذي * تكفنه مور الرغام هبوب تجر عليه الأربع الهوج ذيلها ( 21 ) * وتكسوه من بعد الشمال جنوب أخي لو رأت عيناك ما صنعوا بنا * لأبصرت صنعا للرضيع يشيب يسار بنا من مهمة بعد مهمة ( 22 ) ومنزلنا سامي المحل رحيب عزيز علينا أن نروح ونغتدي * وأنت على الربع الوبيل غريب وفي آخرها يقول : بني المصطفى إن فاتني نصركم فما * يفوت رجا لي فيكم ونحيب
--> ( 19 ) الذابل : الرمح ، والقضيب : السيف القاطع . ( 20 ) يقصد : بمعنى يكسر - من قصد ، أي : كسر - والكعوب : الرماح . ( 21 ) الهوج - جمع : هوجاء - : وهي الريح الشديدة المضطربة ، وأراد بالأربع الهوج الرياح الشديدة من الجهات الأربع . ( 22 ) المهمة : المفازة البعيدة ، أو البلد المقفر .