مؤسسة آل البيت ( ع )

263

مجلة تراثنا

توفيق الله تعالى - من كتابي المعارج والمنهاج ، غائصا على جواهر در رهما ) . فمعارج نهج البلاغة هو شرح البيهقي فريد خراسان ، وقد تقدم في العدد السابق ، ومنهاج البراعة شرح القطب الراوندي ، وهو هذا ، ورمز إليهما بحرفي : ( ج ) لشرح الراوندي : منهاج البراعة ، و ( ع ) لشرح البيهقي : معارج نهج البلاغة : وينقل عنه علي بن ناصر في شرحه على نهج البلاغة ( أعلام نهج البلاغة ) وإن لم يصرح باسمه ، يقول : قال بعض الشارحين يقصد به الراوندي ونقوله موجودة في شرح نهج البلاغة للراوندي . وأفاد ابن أبي الحديد من ( منهاج البراعة ) في شرحه كثيرا ( 35 ) وتكلف أن يوجه إليه نقدا بحق أو بباطل ! فظلمه بعض الشئ . ومن نماذج ذلك : قال ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الشقشقية : ( حتى لقد وطئ الحسنان ) 1 / 200 : ( والحسنان : الحسن والحسين عليهما السلام . . . وقال القطب الراوندي : الحسنان : إبهاما الرجل . وهذا لا أعرفه ! ) ( 36 ) . أقول : وقول الراوندي هو الصواب ، والحق في جانبه ، والحسن بمعنى إبهام الرجل ، حكاه الشريف المرتضى عن غلام ثعلب . قال قطب الدين الكيدري في شرحه على نهج البلاغة ( 37 ) في شرح هذا الموضع 1 / 193 : ( قد حكى السيد المرتضى - رضي الله عنه - أن أبا عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب روى عن رجاله في قوله عليه السلام : ( وطئ

--> ( 35 ) عمل محمد أبو الفضل إبراهيم فهارس عامة لشرح ابن أبي الحديد طبع مستقلا ، ومنها : فهرس الكتب ، وقال عند ذكر شرح نهج البلاغة للراوندي : 259 بالهامش : تكرر ذكره في معظم الكتاب ، واكتفينا بذكره في أول صفحة ! ! ( 36 ) قال القطب الراوندي في منهاج البراعة 1 / 129 : ( وقيل : هما إبهاما الرجلين ) . ( 37 ) ألفه سنة 576 وسماه : حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق . يأتي .