مؤسسة آل البيت ( ع )

86

مجلة تراثنا

تنبيه زعم علي القاري في ( مرقاة المفاتيح ) ( 62 ) وقوع نوعين من السحر له صلى الله عليه وآله وسلم ليكون أجره مرتين ! ! وأن أحدهما وقع من لبيد والآخر من بناته . انتهى . وهذه دعوى بلا نية ، زاد بها في الطنبور رنة : والدعاوى ما لم تقيموا عليها - بينات أبناؤها أدعياء كيف وأن الثابت في الأحاديث وقوع سحر واحد تولاه لبيد بن الأعصم اليهودي لا بناته - كما جاء في الصحيح ( 63 ) - ؟ ! نعم ، يجوز أن يكون اليهودي قد استعان ببناته في ذلك ، وهذا غير مدفوع إلا أن الذي تولى كبره منهم إنما هو لبيد فحسب . ولعل القاري استند في دعواه إلى قول أبي عبيدة وغيره : إن بنات لبيد بن أعصم سحرن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس بسديد - كما قال ابن قيم الجوزية ( 64 ) - . هذا ، والأنكى من ذلك كله ما وقع في رواية أبي ضمرة عند الإسماعيلي من أنه صلى الله عليه وآله وسلم أقام أربعين ليلة مسحورا ، يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ، ويخيل إليه أنه يفعل الشئ وما فعله ، وفي رواية وهيب عن هشام عند أحمد ( ستة أشهر ) ، وفي ( جامع معمر ) عن الزهري أنه لبث ستة أشهر ( 65 ) ! ! قال شيخ الإسلام شهاب الدين ابن حجر في ( الفتح ) : وقد وجدنا ه

--> ( 62 ) مرقاة المفاتيح 5 / 455 . ( 63 ) تفسير سورة الكافرون والمعوذتين : 43 . ( 64 ) تفسير سورة الكافرون والمعوذتين : 43 . ( 65 ) كما في فتح الباري 10 / 237 .