مؤسسة آل البيت ( ع )
67
مجلة تراثنا
صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا محمد ، قال : لبيك يا جبرئيل ، قال : إن فلانا اليهودي سحرك وجعل السحر في بئر بني فلان ، فابعث إليه - يعني إلى البئر - أوثق الناس عندك وأعظمهم في عينك - وهو عديل نفسك - حتى يأتيك بالسحر . قال : فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام وقال : انطلق إلى بئر ذروان ( 9 ) فإن فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهودي فأتني به . قال علي عليه السلام : فانطلقت في حاجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنه ماء الحياض من السحر - إلى أن قال - فاستخرجت حقا ( 10 ) فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : افتحه ، ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر ( 11 ) عليها إحدى عشرة عقدة ، وكان جبرئيل عليه السلام أنزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ، اقرأها على الوتر . فجعل أمير المؤمنين عليه السلام كلما قرا آية انحلت عقدة حتى فرغ منها ، وكشف الله عز وجل عن نبيه ما سحره به وعافاه . وهذا الخبر غير نقي الإسناد أيضا ، إذ فيه البرسي والأصحاب - رحمهم الله - لم يحوموا حوله ، ولا تصدوا لذكره في كتبهم ، فلم يتبين لنا حاله ، ومثله أحمد بن يحيى الأرمني . وأما محمد بن المفضل بن عمر ، فقد عده الشيخ - رحمه الله - وسائر
--> ( 9 ) ذروان - بفتح المعجمة وسكون الراء - : بئر في بني زريق ، وهم بطن من الأنصار مشهور من الخزرج . ( 10 ) أي وعاء من خشب أو عاج أو غيرهما مما يصلح أن ينحت منه . ( 11 ) ا لوتر : شرعة القوس ومعلقها .