مؤسسة آل البيت ( ع )
58
مجلة تراثنا
قد أجاره الله من الشيطان ! ! فمن اتهم عمارا بشئ من ذلك فكذبوه واعلموا أنه مفتر . . . ورد على الثاني فقال : ( إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ( يدور مع كتاب الله حيث دار ) فإذا رأيتم فئة تخالف عمارا فاعلموا أن تلك هي فئة الباطل والضلال ! وإذا دعاهم عمار إلى شئ فردوه وكذبوه فإنما يدعوهم إلى الحق ، ويدعون هم إلى الباطل . . . وتعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمر الناس مع عمار فقال : ( ما لهم ولعمار ؟ ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ! ) ( 82 ) . ورد على الثالث ، فقال : ( تقتله الفئة الباغية ) . وقال : ( من يعاد عمارا يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله ) ! ! ( 83 ) إنها شهادتان في آن واحد : شهادة ببراءة عمار ، وشهادة بجناية التاريخ . شهادة لعمار بأنه مع الحق ، وشهادة على التاريخ بأنه مع الباطل . وهكذا رسمت السنة مسارا ، وسار التاريخ في مسار آخر . 3 - الأنصار : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار : ( ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) ! ( 84 ) . فهناك الجزاء ، وهناك النبي صلى الله عليه وآله وسلم معهم ، خصم لمن استأثر عليهم ، ومن كان النبي خصمه فقد خسر ! ! وذاق الأنصار تلك الأثرة ، وذاقوا مر الصبر عليها .
--> ( 82 ) منتخب كنز العمال 5 / 231 . ( 83 ) مسند أحمد 4 / 90 ، المستدرك 3 / 389 وصححه الحاكم والذهبي . ( 84 ) صحيح البخاري 3 / 1381 ح 3581 - 3583 كتاب فضائل الصحابة ، باب 38 .