مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

المسجد إلا باب أبي بكر رحمه الله ، فإني لا أعلم رجلا أحسن يدا عندي من الصحابة من أبي بكر ( 33 ) . وحديث سد الأبواب إنما هو لعلي لا لأبي بكر ، حتى اشتهر أنه لا يدخل المسجد جنبا إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( سدوا هذه الأبواب إلا باب علي ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن كثير والعسقلاني وغيرهم ( 34 ) . قال ابن أبي الحديد المعتزلي : حديث سد الأبواب كان لعلي عليه السلام فقلبه البكرية لأبي بكر ( 35 ) . 5 - مغازي تلامذة عروة والزهري : كان من أصحاب المغازي : يزيد بن رومان تلميذا لعروة والزهري ، وأبو الأسود تلميذا لعروة وهو ربيبه ، وموسى بن عقبة تلميذا للزهري ، وقد جعل هؤلاء اعتمادهم بالمرتبة الأولى على رواية عروة والزهري ( 36 ) . فلا شك إذن أن تأتي مغازيهم بنفس تلك الخصائص . مثال ذلك : ما رواه يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير في قصة مهاجري الحبشة وحديث النجاشي معهم ، فقال : إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن عفان ! قال ابن إسحاق : وليس كذلك ، إنما كان يكلمه جعفر بن

--> ( 33 ) المصنف 5 / 431 . ( 34 ) مسند أحمد 1 / 331 ، سنن الترمذي 5 / ح 3732 ، سنن النسائي - كتاب الخصائص - 5 / ح 8423 ، البداية والنهاية 7 / 355 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 / 13 ، الإصابة 4 / 270 ، جامع الأصول 9 / ح 6494 ، مجمع الزوائد 9 / 114 - 115 . ( 35 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 / 49 . ( 36 ) تقدم ذكره عن مصادره في بداية هذا البحث .