مؤسسة آل البيت ( ع )
154
مجلة تراثنا
بالعكس ، إذ المفروض عدالة الشاهد ، فإذا كان تلميذا كان أكثر معرفة بحال المشهود له من غيره . 4 - شهد بعدالته : عمرو بن علي الفلاس إذ قال : صدوق . وسيأتي الكلام على قوله بعد ذلك : ( منكر الحديث ) . 5 - شهد بعدالته : ابن عدي . 6 - قال ابن حبان : من خيار عباد الله الخشن ، وكان من المتعبدين المجابين الدعوة ، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه ، فإذا حدث وهم وقلب الأسانيد وهو لا يعلم ، حتى صار ممن لا يحتج به وإن كان فاضلا . أقول : هذه عبارة ابن حبان . . . فقارن بينها وبين ما أورده المعترض : ( وقال ابن حبان : كان الجفري من المتعبدين المجابين الدعوة ، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث ، فلا يحتج به ) . ولاحظ ! ممن هذا التحريف والتصرف ؟ ! يقول ابن حبان - بعد الشهادة بكون ( الحسن ) من خيار عباد الله الخشن ، وأنه كان من المتعبدين المجابين الدعوة - : ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه ، فإذا حدث وهم وقلب الأسانيد وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به وإن كان فاضلا . فغاية ما كان من ( الحسن ) أنه : ( إذا حدث وهم وقلب الأسانيد ) لكن ( وهو لا يعلم ) أي : فهو - كما قال ابن عدي - : ( ممن لا يتعمد الكذب ، وهو صدوق ) . ولذا قال عنه الفلاس ( 65 ) - بعد أن قال : ( صدوق ) - : ( منكر الحديث ) . فظهر : أولا : لم ينقل المعترض كلمات التعديل والثناء .
--> ( 65 ) ولا يخفى أن ( عمرو بن علي الفلاس ) هو نفسه من رواة حديث السفينة ، عن طريق ( الحسن ابن أبي جعفر الجفري ) أخرجه عنه أبو بكر البزار في مسنده ، وهذا مما يشهد بما ذكرناه .