مؤسسة آل البيت ( ع )

151

مجلة تراثنا

وهو على شرط مسلم كما نص عليه الحاكم واعترف الذهبي به أيضا . والذي أوجب التكلم فيه منهم ما ذكره الترمذي بقوله : ( ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ ) فيهم غير قادحين في ثقته ، ولا في حفظه ، إلا أنه ليس بذاك الحافظ ! وظاهر كلماتهم أن ذنب الرجل رواية فضائل أهل البيت : قال ابن عدي - بعد أن أورد له أحاديث - : ( أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي ، وسائره أرجو أن يكون مستقيما ) . فابن عدي يوثق الرجل ، وإنما ينكر بعض أحاديثه ، وقد جعل أنكرها حديث الحسن . قال ابن حجر : ( يعني : أتاني جابر فقال : اكشف لي عن بطنك . الحديث ) ! ( 59 ) . إذن ، فالرجل لا مجال للقدح فيه ولا في رواياته ، وما ذكره الذهبي ليس إلا تعصبا ، وهو مشهور بالتعصب كما عرفت سابقا . وثامنا : قوله : ( وروي الحديث من طريق أخرى فيها ضعيفان : الحسن بن أبي جعفر الجفري ، وعلي بن زيد بن جدعان ) فيه : إن ( الحسن بن أبي جعفر الجفري ) يروي هذا الحديث عن ( علي بن زيد ) كما عند المحدث الفقيه ابن المغازلي الشافعي ، حيث رواه بإسناده عن ( الحسن بن أبي جعفر ، ثنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر . . . ) ( 60 ) . لكن قال الحافظ الهيثمي صاحب مجمع الزوائد : ( عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومن

--> ( 59 ) تهذيب التهذيب 10 / 242 . ( 60 ) مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام : 132 .