مؤسسة آل البيت ( ع )

149

مجلة تراثنا

ورابعا : إنه قد ورد بطرق ليس فيها أحد من الرواة الذين حاول تضعيفهم . . ومن ذلك : رواية البزار في ( مسنده ) عن عبد الله بن الزبير . ورواية الخطيب البغدادي في ( تاريخه ) عن أنس . ورواية الدولابي بالإسناد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة . . . ( 50 ) . ورواية أبي عبد الله القضاعي الأندلسي ، الشهير بابن الأبار ، في ( معجمه ) بالإسناد عن زاذان عن أبي ذر . . . ( 51 ) . وخامسا : إنه يشهد بصحة حديث السفينة روايات أخرى : كالذي أخرجه ابن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ( إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح ، وكباب حطة في بني إسرائيل ) ( 52 ) . والذي رواه المتقي الهندي عنه عليه السلام أنه قال في كلام له : ( والله إن مثلنا في هذه الأمة كمثل سفينة نوح في قوم نوح ، وإن مثلنا في هذه الأمة كمثل باب حطة في بني إسرائيل ) ( 53 ) . وسادسا : لقد أخرج الحاكم هذا الحديث بطريقين ( 54 ) : أحدهما : ( أخبرني ميمون بن إسحاق الهاشمي ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا المفضل بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن حنش الكناني ، قال : سمعت أبا ذر يقول - وهو آخذ بباب الكعبة - : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول الله

--> ( 50 ) الكنى والأسماء 1 / 76 . ( 51 ) المعجم - لابن الأبار - 87 - 89 . ( 52 ) الدر المنثور 1 / 71 - 72 . ( 53 ) كنز العمال 2 / 277 . ( 54 ) ويلاحظ أنه يصحح أحدهما على شرط مسلم ، ويسكت عن الآخر ، وهذا مما يدل على دقة الحاكم وتثبته في الحديث ، وأنه لم يكن متساهلا في كتابه - كما يدعي بعض القوم - .