مؤسسة آل البيت ( ع )

121

مجلة تراثنا

قاله ، فلم يأت بشئ جديد . ومن المراد بكلمة ( نحن ) في أهل هذا الكلام ؟ ! إن كان المراد : علماء أهل السنة المحققين الشارحين للأحاديث النبوية ، والمبينين لما تدل عليه السنة المحمدية ، والذين عليهم الاعتماد وإليهم الاستناد في هذا الباب ، فسننقل أقاريرهم في دلالة تلك الأخبار المعتبرة على حصر وجوب الاتباع بأمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام . وإن كان المراد - من ( نحن ) - : هو المتكلم نفسه . . . فقد وجدنا سكوته في قبال بعض الأدلة - ومنها الرواية المتقدمة قريبا عن الإمام السجاد عليه السلام - وسكوته في هكذا مواضع إقرار . على أنه إذا لم يقر في موضع فهو محجوج بإقرار أئمة مذهبه ، ولا أظن أن يدعى هذا الرجل كونه أعلم وأفهم للأخبار من كبار علماء طائفته ! * قال السيد : ( 3 - وإليك بيان ما أشرنا إليه من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ أهاب في الجاهلين ، وصرخ في الغافلين ، فنادى : * يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ) . قال في الهامش : ( أخرجه الترمذي والنسائي عن جابر ، ونقله عنهما المتقي الهندي في أول باب الاعتصام بالكتاب والسنة من كنز العمال ، ص 44 من جزئه الأول ) . * ( وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .