مؤسسة آل البيت ( ع )

33

مجلة تراثنا

وقال المازندراني ( ت 1081 ه‍ ) وهو شارح الكافي : كتاب الكافي أجمع الكتب المصنفة في فنون علوم الإسلام ، وأحسنها ضبطا ، وأضبطها لفظا ، وأتقنها معنى ، وأكثرها فائدة ، وأعظمها عائدة ، حائز ميراث أهل البيت ، وقمطر علومهم . وقال السيد بحر العلوم ( ت 1212 ه‍ ) : إنه كتاب جليل ، عظيم النفع ، عديم النظر ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمعه للأصول والفروع ، واشتماله على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 14 ) . لقد عقد الشيخ الكليني في كتابه ( الكافي ) بابا في كتاب ( الحجة ) بعنوان : ( باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم ) . وأورد فيه ( ثمانية ) أحاديث تدل على ما في العنوان ، ومنها الحديث المذكور سابقا ، عن الإمام الرضا عليه السلام . وعقد الكليني لهذا الباب بهذا العنوان يدل بوضوح على أن المشكلة كانت معروضة في عصره ، وبحاجة إلى حسم ، فلذلك لجأ إلى عقده . فلنمر بمضمون الأحاديث ، كي نقف على مداليلها ( 15 ) : الحديث الأول : بسنده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أي إمام لا يعلم ما يصيبه ، وإلى ما يصير ، فليس ذلك بحجة لله على خلقه . ودلالته على عنوان الباب واضحة . الحديث الثاني : بسنده عمن أدخل على موسى الكاظم عليه السلام

--> ( 14 ) نقلنا هذه التصريحات من المصدر السابق : 154 - 156 . ( 15 ) الأحاديث وردت في الكافي ، الأصول 1 / 258 - 260 .