مؤسسة آل البيت ( ع )
268
مجلة تراثنا
2 - القول اصطلاحا : وأما النحاة فقد استعملوا ( القول ) في خصوص معناه الأول ، وأقدم من وجدته يستعمله بمعناه الاصطلاحي - في حدود ما لدي من المصادر - هو ابن معطي ( ت 628 ه ) ( 18 ) . وقد عرفوا ( القول ) بما ينطبق على المعنى المذكور ، فقال ابن هشام ( ت 761 ه ) : هو ( اللفظ المستعمل ) ( 19 ) أو ( اللفظ الدال على معنى ) ( 20 ) . وتابعه عليه من جاء بعده وقالوا في شرحه : إن المراد من ( اللفظ ) هو الأعم من المفرد والمركب ، والمراد من ( الدال على معنى ) هو ما يصح السكوت عليه وما لا يصح ( 21 ) . ثم عمدوا إلى بيان النسبة بين القول ، وبين كل من الكلمة والكلام والكلم بمعانيها الاصطلاحية ، وأنها نسبة العموم ، قال ابن معطي : ( والقول يعم الجميع ) ( 22 ) ، وقال ابن مالك ( ت 672 ه ) في أرجوزته الألفية : ( والقول عم ) . وقال بعض شراحها : أي أن ( القول ) يطلق على كل من الكلمة والكلام والكلم ( 23 ) .
--> ( 18 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي ، ص 149 . ( 19 ) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام 1 / 203 . ( 20 ) أ - أوضح المسالك إلى ألفيه ابن مالك 1 / 12 . ب - شرح شذور الذهب ، ص 11 . ج - شرح قطر الندى ، ص 11 ، وكلها لابن هشام ، وتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد . ( 21 ) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 27 . ( 22 ) الفصول الخمسون ، ص 149 . ( 23 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 16 .