مؤسسة آل البيت ( ع )

264

مجلة تراثنا

يطرحه الفم من الأصوات ، ( وسمي ذلك لفظا ، لأنه هواء مرمي من داخل الرئة إلى خارجها ، فهو مصدر أريد به المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ) ( 4 ) . فاللفظ بهذا المعنى ( يطلق على كل حرف ، من حروف المعجم كان أو من حروف المعاني ، وعلى أكثر منه ، مفيدا كان أو لا ) ( 5 ) . 2 - اللفظ اصطلاحا : استعمل النحاة ( اللفظ ) اصطلاحا ، بمعناه اللغوي الأخير ، أي بمعنى اسم المفعول ، وأرادوا به خصوص ما كان أصواتا بلفظها الفم ( 6 ) . وأول ما وجدته من تعاريف اللفظ - في حدود ما توفر لدي من المصادر - ما نسبه ابن يعيش ( ت 643 ه‍ ) إلى سيبويه من أن اللفظ ( جماعة حروف ملفوظ بها ) ( 7 ) . ويؤخذ عليه أن اللفظ قد يكون حرفا واحدا كفاء العطف ولام التملك . ويلي تعريف الرماني ( ت 384 ه‍ ) : ( اللفظ كلام يخرج من الفم ) ( 8 ) ، ويريد بذلك الكلام بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي ، وإلا ورد عليه أن اللفظ في الاصطلاح أعم من الكلام ، إذ يشمله ويشمل الكلمة والكلم والقول . وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) بتعريفين : أولهما : ( الصوت المشتمل على بعض الحروف ، سواء دل على معنى

--> ( 4 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 21 . ( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 20 . ( 6 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري ، ص 11 . ( 7 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 19 . ( 8 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب ( رسائل في النحو واللغة ) تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني ، ص 42 .