مؤسسة آل البيت ( ع )
384
مجلة تراثنا
الإلحاد ، وشتت جيوش العادين على الإسلام والطاعنين فيه . . . حضرت بعض دروسه واستفدت منه مدة ، كان نحيف البدن ، واهي القوى ، يتكلف الكلام ، ويعجز في أكثر الأحيان عن البيان ، فهو بقلمه سحبان الكتابة ، عنده أسهل من الخطابة ) ( 15 ) . وقال المحامي توفيق الفكيكي : ( كان - رحمه الله تعالى - داعي دعاة الفضيلة ، ومؤسس المدرسة السيارة للهداية والارشاد وتنوير الأفكار بأصول العلم والحكمة وفلسفة الوجود ، فقد أفطمت جوانحه على معارف جمة ، ووسع صدره كنوزا من ثمرات الثقافة الإسلامية العالية والتربية الغالية ، وقد نهل وعب من مشارع المعرفة والحكمة الصافية حتى أصبح ملاذ الحائدين الذين استهوتهم أهواء المنحرفين عن المحجة البيضاء ، وخدعتهم ضلالات الدهريين والماديين . . . ومن ملامحه ومخائله الدالة على كماله النفسي هي : فطرته السليمة ، وسلامة سلوكه الخلقي والاجتماعي ، وحدة ذكائه ، وقوة فطنته ، وعفة نفسه ، ورفعة تواضعه ، وصون لسانه عن الفضول ، ولين عريكته ، ورقة حاشيته ، وخفة روحه ، وأدبه الجم ، وعذوبة منطقه ، وفيض يده على عسره وشظف عيشه ( 16 ) . وقال عمر رضا كحالة : ( فقيه ، متكلم ، أديب ، شاعر ) ( 17 ) . وقال خير الدين الزركلي : ( باحث إمامي ، من علماء النجف في العراق ، ومن آل البلاغي ، وهم أسرة نجفية كبيرة ، له تصانيف . . . وكان يجيد الفارسية ، ويحسن الإنجليزية ، وله مشاركة في حركة العراق الاستقلالية وثورة عام 1920 م ) ( 18 ) .
--> ( 15 ) ماضي النجف وحاضرها 2 / 62 . ( 16 ) مقدمة الهدى إلى دين المصطفى 1 / 7 . ( 17 ) معجم المؤلفين 3 / 164 . ( 18 ) الأعلام 6 / 74 .