مؤسسة آل البيت ( ع )

274

مجلة تراثنا

لذكر مشايخها بعناوين ، مثل : ( المشيخة ) و ( الفهرست ) و ( الثبت ) و ( المعجم ) و ( البرنامج ) و ( الإجازة ) وهذا العنوان الأخير أكثرها تداولا في الحواضر العلمية للشيعة الإمامية ، وخاصة في الأعصر الأخيرة ( 3 ) . دور الإجازة العلمي ، قديما وحديثا : ولقد كانت ( الإجازة ) تؤدي ذلك الدور العلمي المهم ، بصورة دقيقة ، ومنتظمة ، وواسعة ، إلى جنب طرق التحمل الأخرى ، في أوج نضارة العلم ، عند ازدهار الحضارة الإسلامية المجيدة ، وحتى نهايات القرن السادس . ولما آلت شمس تلك الحضارة إلى الغروب ، وضعفت الهمم عن اتباع الآثار الحميدة ، وخبت أنوار المعرفة وأضواؤها في المعاهد العلمية والمدارس الدينية ، وتهاوت أعمدة العلم والمكتبات ، كان نصيب تلك الطرق من تلك النكسة الحضارية : قلة الاهتمام ، وعدم التداول ، فلحق الإجازة مثل ما لحق أخواتها من الاهمال ، أو الانحراف عن الأهداف الصحيحة ! ومن الملاحظ ، أنه على الرغم من أن الطرق الأخرى آل أمر أكثرها إلى الهجران والتعطل النهائي ، وإلى الترك المطلق - في عصرنا الحاضر - فلا نجد لحلقات السماع أثرا ، ولا لمجالس الاملاء ذكرا ، ولا لقراءة الحديث دورا ، فضلا عن المناولة والكتابة وغيرهما من الطرق التي كان الاختلاف واقعا فيها

--> ( 3 ) جمع المحدث المغربي محمد عبد الحي الكتاني ، أسماء ما يريد على 1200 كتاب مما هو حول أحد هذه العناوين في كتابه ( فهرس الفهارس والأثبات ) المطبوع ، وبما أنه أغفل ذكر أي واحد من مؤلفات الشيعة الإمامية في هذا المضمار فقد استدركنا عليه بذكر 110 منها ، في مقال بعنوان ( فوات فهرس الفهارس والأثبات ) نشرناه في هذه المجلة ( تراثنا ) العدد 29 . وقد جمع شيخنا المحدث اليماني السيد محمد بن حسين الحلال الصنعاني - دام عمره - في إجازته لنا المسماة ب‍ ( الأنوار السنية ) أسماء 177 منها ، وفيها عدد مما يستدرك على الكتاني ، ولا تزال محفوظة .