مؤسسة آل البيت ( ع )

55

مجلة تراثنا

علم الدراية ومصطلح الحديث بعنوان ( الحديث المعلل ) وفي ( علم الحديث ) بعنوان ( اختلاف الحديث ) وفي علم أصول الفقه بعنوان ( تعارض الأدلة والحديثين المتعارضين ) . ويبذل الفقهاء جهودا واسعة في الجمع بين الأخبار المختلفة الدلالة ، للتخلص من التنافي بينها ، أو الترجيح حسب الطرق المقررة في أصول الفقه ، ومن خلال هذه البحوث يمكن استخلاص القواعد المضبوطة لنقد المتن ، والتوثيق الداخلي للأحاديث ، بعد الفراغ من البحوث السندية . فأين أحمد أمين ومن لف لفه من هذه الذخيرة العلمية ، وهذه الجهود الجبارة المبذولة من أجل صيانة السنة مما يشينها ؟ ! حتى يخوضوا في تيارها الزاخر ، ويحاولوا بدراساتهم الضحلة ، القدح فيها ؟ ! ! * بين العبادات والمعاملات : ومما أثاره في إطار السلبيات التي ذكرها للشريعة ، وكرره في مناسبات عديدة قوله في ص 16 : ( إن رجال الفقه الإسلامي جمعوا بين العبادات والمعاملات ، وكونوا منهما شريعة واحدة ، هي الشريعة الإسلامية ، وصبغوها بصبغة دينية ضيقة ، ذات أبعاد محدودة ، غير قابلة لتغيير والتبديل حسب مقتضى تطور المجتمع ونموه ) . وجعل السبب في اختلاف التشريع بين المذاهب : ( إن السنة شملت العبادات والمعاملات على حد سواء ) . وأضاف : ( أما العبادات فقد تعلمها الناس من النبي ( ص ) حال حياته ، وتناقلوها عنه بالتواتر ، جيلا بعد جيل ، ولم يتعلموها من الكتب ، ولم تكن في بداية الإسلام ثمة حاجة لتدوينها ، فقد كانت الممارسة