مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
يزال يروج ويتسع نطاق العمل به بصورة بشعة ومقرفة في الغرب المتحضر ، هو واحد من مآسي التشريعات الغربية ، المبتنية على القيم ! وهذا في صالح المرأة ، طبعا ! ولقد عرضت الأقمار الصناعية - هذه الأيام - صورة الزنجي الأمريكي الذي أمر الحاكم في محكمة أمريكية ، بتكميم فمه في المحكمة بشريط لاصق ! وهذا أيضا يمثل واحدا آخر من حقوق الإنسان ، والمساواة بين الأبيض الحاكم ، والأسود المحكوم ، وواحد من القيم التي يبتني عليها التشريع الغربي ! وأما قصف هيروشيما وناكازاكي بالقنبلة الذرية ، وفجائع حروب فيتنام ، وتدمير العراق في حرب النفط ، ودعم الصرب المسيحيين في البوسنة ضد المسلمين - على الرغم من كونهم أوروبيين أيضا - وحماية إسرائيل المعتدية على العرب والسكوت عن جرائمها البشعة ، فهي صور أخرى من ( قيم الغرب الأخلاقية ومبادئه الإنسانية ) وتطبيقه لحقوق الإنسان ، والمساواة بين البشر ! إن الجماهير الإسلامية والشعوب الشرقية أعرف بأخلاق الغرب وأهدافه وتشريعاته ، التي جرت الويلات على العالم ، وقد ذاقوا الأمرين من هذا الغرب المتحضر وأسلحته وجنوده وعملائه ، هم أعرف من هؤلاء المستأجرين الذين يحملون الأقلام الغربية ، وينظرون إلى الأمور بالنظارات الغربية ، ويحاولون الخداع والمكر بالأمة ، بعنوان ( الدراسات المعاصرة ) و ( النقد الحر ) وما إلى ذلك من العناوين المزيفة ، والمليئة بالدجل . إن محاولات العلمانيين العابثة إنما تغر أولئك الذين يبتعدون عن الشارع وعن السوق وعن ميادين اجتماع الجماهير ، بل يحصرون حضورهم في نوادي اللهو ، ومؤتمرات الخيانة ، واللقاءات السياسية العامة والخاصة ، والتي تفصلها عن الجماهير الحراب والأسنة ، وأشكال تسريحاتهم ، وملابسهم ، ومآكلهم