مؤسسة آل البيت ( ع )

199

مجلة تراثنا

أسفل ) ( 16 ) . أما في حالة الزيادة ، فقد قرروا بأنه ( إذا وقع في الكتاب ما ليس منه ، فإنه ينفى عنه بالضرب ، أو الحك ، أو المحو ، أو غير ذلك ، والضرب خير من الحك والمحو ) ( 17 ) والمعروف بينهم أن ( أجود الضرب أن لا يطمس المضروب عليه ، بل يخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على إبطاله ، ويقرأ من تحته ما خط عليه ) ( 18 ) . وفي مورد الحروف المتشابهة ، وغيرها من الموارد التي توجب الالتباس حين قراءة النص ، أكد القدماء على أن يعجم المعجم من الحروف ، ويضبط اللفظ ويشكل بعلامات الشكل المعروفة ، كما نص على ذلك العلموي بقوله : ( وإذا صحح الكتاب بالمقابلة على أصل صحيح ، أو على شيخ ، فينبغي أن يعجم المعجم ، ويشكل المشكل ، ويضبط الملتبس ، ويتفقد مواضع التصحيف ) ( 19 ) . وخشية وقوع التصحيف والإبهام دأب القدماء في بعض مصنفاتهم على ضبط الأحرف المتشابهة بالكلمات ، فتجدهم يثبتون الفرق بين الحاء والجيم والخاء مثلا ، بقولهم عن الأولى ب‍ ( المهملة ) ، والثانية ب‍ ( المنقوطة من تحت ) ، والثالثة ب‍ ( المنقوطة من فوق ) وهو يمثل درجة عالية من الاحتراز عن الغموض والإبهام في قراءة النص . وربما لجأ بعضهم إلى أساليب أخرى لتجنب أي شكل من أشكال عدم وضوح الكتابة ، فقد أفاد القاضي عياض ، بأنه ينبغي للناسخ أن يحدد برمز خاص الحرف المهمل أيضا ، باعتبار أن غير المهمل يتحدد من خلال النقاط

--> ( 16 ) ابن الصلاح . مصدر سابق : ص 193 - 194 . ( 17 ) ن . م : 198 . ( 18 ) ن . م : 199 . ( 19 ) العلموي . مصدر سابق : ص 135 .