مؤسسة آل البيت ( ع )
183
مجلة تراثنا
وهي ثمانية أبيات ، وبعدها مقطوعتان كل منهما خمسة أبيات ، ثم قال : وشعره كله على هذا الأسلوب الذي يملك المسامع ويسترق القلوب . أقول : ومن شعره ما نظمه في إطراء ( نهج البلاغة ) وقد تقدم في العدد السابق ص 66 ، وفي العدد الخامس ص 21 . 3 - الثالث من أبناء الراوندي ، هو السيد كمال الدين أبو المحاسن أحمد ابن فضل الله الحسني ، كان عالما فاضلا ، أديبا شاعرا ، تولى القضاء بكاشان ، وسكن فترة في أصفهان ، ترجم له معاصره منتجب الدين ابن بابويه في الفهرست برقم 37 ، ووصفه بالعلم والفضل ، وترجم له معاصره الآخر وصديقه وجاره في أصفهان العماد الأصفهاني في ( خريدة القصر ) ( 23 ) في ترجمة أبيه الإمام الراوندي ، فقال : وبعد عودي إلى أصفهان بسنتين اجتمعت بولده السيد كمال الدين أحمد وحصلت بيننا مودة وطيدة ، وصداقة وكيدة ، وأنسة بسبب الفضل الجامع ، ومحاورة لأجل الجوار الواقع . . . وقال : كان شابا يتوقد ذكاء ، محبوب الشكل ، عزيز المثل ، غزير الفضل ، طالما أنسنا بفوائده ، واقتبسنا من فرائده ، وتجارينا في حلبة الأدب ، وتجاذبنا أعنة الإرب ، وأجلنا قداح الآراء ، وجلونا أقداح الآلاء ، وهو شريف الفطرة ، كريم النشأة ، لطيف العشرة ، متقد الفطنة ، حلو الفكاهة ، خلو من السفاهة ، وهو يتردد في كل سنة إلى أصبهان من قاشان ، مرة أو مرتين ، ويتحفنا من رؤيته وروايته بكل مرة للقلب وقرة للعين ، ومضى شيخنا عبد الرحيم ابن الأخوة في بعض السنين إلى قاشان فكتب إليه أو إلى والده : قد جئت مرات إلى جينا * فقاسنا يوما بقاسان
--> ( 23 ) في ترجمة أبيه السيد فضل الله الراوندي ، من قسم شعراء إيران ، وهذا القسم لا زال مخطوطا لم ينشر ! ( 24 ) جي : اسم قديم لأصفهان .