مؤسسة آل البيت ( ع )
170
مجلة تراثنا
وظنته صرح سليمان إذ * يمرد بالجن حذاقها ( 15 ) ونقل الراوندي إليها دروسه ومجالس وعظه وتذكيره ، فكان يؤمها الطلبة وغيرهم من كل وجه ، فكانت عامرة صورة ومعنى بوجوده وإفاداته ودروسه ومواعظه . قال العماد في ( الخريدة ) - وكان في صغره فترة في كاشان هو وأخوه - : وأقمنا سنة نتردد إلى المدرسة المجدية إلى المكتب ، وكنت أرى هذا السيد - أعني أبا الرضا - وهو يعظ في المدرسة ، والناس يقصدونه ، ويردون إليه ، ويستفيدون منه . . . مؤلفاته : قال المحدث النوري في ترجمة الراوندي في خاتمة المستدرك 3 / 324 : وله تصانيف تشهد بفضله وأدبه ، وجمعه بين موروث المجد ومكتسبه . . . . فأولها : شرح نهج البلاغة تقدم أنه - رحمه الله - وقف في بغداد على نسخة الأصل من ( نهج البلاغة ) بخط مؤلف الشريف الرضي ، فنسخ عليها نسخة لنفسه ، وفرغ منها في ربيع الأول سنة 511 ه ، ثم بدأ يقرأه ويقرأ عليه ويقابل ويروي ويجيز ويعلق التعاليق ويشرح الكلمات والجمل ويفسر غريبه ويوضح مشكله ، دائبا على ذلك أكثر من نصف قرن ، حتى أصبحت التعاليق شرحا من شروح نهج البلاغة ، وعدت من شروحه ، وربما كان أولها وأقدمها . قال بعض ( 16 ) تلامذة العلامة المجلسي في كتابه إليه : ( وشرحا النهج
--> ( 15 ) ديوان الراوندي : 198 . ( 16 ) هو ملا ذو الفقار الأصفهاني ، وكتابه هذا الذي أرسله إلى العلامة المجلسي - رحمه الله - أدرجه المجلسي في آخر كتابه ( بحار الأنوار ) فطبع فيه في ج 110 / 168 .