مؤسسة آل البيت ( ع )
160
مجلة تراثنا
سنة 556 ه ، والسيد فضل الله الراوندي والإمام الوبري وظهير الدين البيهقي فريد خراسان قد سبقوه إلى ذلك ، فقد فرغ البيهقي من شرح النهج سنة 552 ه ، وقد شرحه بعد السيد فضل الله الراوندي والوبري ، فالراوندي - على هذا - رابع الشراح لا أولهم . والخامس ، وهو البيهقي أيضا لا يصح . كما عرفت ، فالوبري كان قد شرح ( نهج البلاغة ) قبل البيهقي ، وهو ينقل فيه عن الوبري في شرحه في مواضع كثيرة . والسادس أقربها إلى الصواب . وهو أن يكون الوبري أول من شرح ( نهج البلاغة ) كما ظهر مما تقدم . وأل من ذهب إلى هذا القول ونبه عليه ، هو العلامة الشيخ ضياء الدين ابن يوسف الحدائقي الشيرازي ( 10 ) . وأنا أقول : ربما يكون أقدم الشراح وأولهم ، هو السيد فضل الله الراوندي ، إذ نعلم أنه - رحمه الله - رحل من كاشان إلى بغداد لطلب العلم في سن مبكرة ، وقرأ هناك على أعلامها ، ووجد بها نسخة الأصل من ( نهج البلاغة ) بخط المؤلف الرضي - رحمه الله - فنسخ عليها نسخة لنفسه وفرغ منها في ربيع الأول سنة 511 ه . ثم أخذ يعلق عليه القيود والشروح ويفسر غريبه ويوضح مبهمه ، فكان أحد الشروح المذكورة في الذريعة وغيره . وعلى هذا يكون هذا الكتاب أقدم الشروح وأولها ، والسيد أبو الرضا الراوندي أول الشراح ، فلنبدأ به قبل الوبري
--> ( 10 ) هو من نسل صاحب الحدائق ، توفي - رحمه الله - في شيراز بعد عناء وبلاء أول شهر رجب سند 1408 ذكره في : فهرست كتابخانه مدرسة عالي سبهسالار 2 / 123 ، المطبوع سنة 1358 .