مؤسسة آل البيت ( ع )
138
مجلة تراثنا
وها هي تلك منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر شرحه الله للبحث ، وقلب واع لما يقوله الفريقان ، ورأي جميع ، ولب رصين ، فلا تفوتنكم أيها الباحثون . نعم ، لي رجاء أنيطه بكم فلا تخيبوه ، أمعنوا في أهداف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومراميه في أقواله وأفعاله ، التي هي محل البحث بيننا وبين الجمهور ، ولا تغلبنكم العاطفة على أفهامكم وعقولكم ، كالذين عاملوها معاملة المجمل أو المتشابه من القول ، لا يأبهون بشئ من صحتها ، ولا من صراحتها ، والله تعالى يقول : ( إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون ) ( فأين تذهبون ) أيها المسلمون ( إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) ) ( 4 ) . أقول : لقد حقق أبناء الأمة الإسلامية رجاء السيد رحمه الله ، وتقبله الذين أهدى إليهم المراجعات بقبول حسن ، وأقبلوا عليها خير إقبال ، واستضاء بنورها الكثير منهم ، ورجعوا ببركتها إلى الأصل الديني المفروض عليهم . وها هي - ولا تزال - منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر رحب شرحه الله للبحث ، كل طالب للحق ، باحث عن الحقيقة ، يريد الخير والصلاح والفلاح لنفسه وللأمة . لكن ( السنة ) التي رسمها ابن تيمية في ( منهاجه ) لها أتباع في كل زمان ، تعلموا منه منطق السب والشتم والبهتان - وإن خالفوها في بعض الجهات ، وفي بعض الأحيان - ( 5 ) ولم نجد في كلامهم - هنا - كلمة تستحق الاصغاء والذكر ،
--> ( 4 ) النص والاجتهاد - الطبعة الثانية - : 54 . ( 5 ) أعتقد أنه لو كان ابن تيمية في هذا العصر ، وانبرى للجواب عن ( المراجعات ) لأنكر قبل كل شئ سفر السيد إلى مصر ! والتقائه بالشيخ هناك ! بل أنكر وجود السيد والشيخ في هذا العالم ! ووجود مصر على وجه الأرض !