مؤسسة آل البيت ( ع )
119
مجلة تراثنا
آنفا - . وبالجملة : فإن أحاديث الجمع مطلقا تدل برمتها على أن الوقت متسع يصلح للجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما ، ولولا ذلك لما أمكن الجمع الحقيقي كما لا يمكن في العصر والمغرب . نعم ، دلت السنة على رجحان التوقيت ، وإتيان كل صلاة في وقت فضيلتها المؤقت لها ، وليس في ذلك دليل على المنع من الجمع ، غاية الأمر وحماداه فوات الفضيلة بذلك - عدا المواطن التي ثبت فيها استحباب الجمع - كما مر . * ومنها : ما رواه الترمذي في سننه ، والحاكم في المستدرك ( 100 ) عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر . قال الحاكم : وهذا الحديث قاعدة في الزجر عن الجمع بلا عذر ، ولم يخرجاه . انتهى . قلت : حنش : لقب الحسين بن قيس الرحبي أبي علي الواسطي ، تركوه ولم يحتجوا به . قال أحمد : ليس حديثه بشئ ، لا أروي عنه شيئا ، وقال أيضا : متروك الحديث ، ضعيف الحديث ، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه كذبه . وقال ابن معين وأبو زرعة : ضعيف ، وقال ابن معين أيضا : ليس بشئ . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث . وقال البخاري : أحاديثه منكرة جدا ولا يكتب حديثه ، وقال أيضا : ترك أحمد حديثه . وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال في موضع آخر : ليس بثقة .
--> ( 100 ) سنن الترمذي 1 / 356 ح 188 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 275 .