مؤسسة آل البيت ( ع )

106

مجلة تراثنا

في صحيحه ( 75 ) عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : كنت مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيدة شدة وجع ، فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما ، ثم قال : إني رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا جد به السير أخر المغرب وجمع بينهما . وأخرج مسلم في صحيحه ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ، الحديث . قال النووي ( 76 ) : وهو صريح في الجمع في وقت الثانية . وأخرج عنه أيضا ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما . وأخرج أيضا عن ابن شهاب ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء حتى يغيب الشفق . ودونك حديث ابن عباس ومعاذ بن جبل في جمعه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك - كما أخرجه مسلم في صحيحه - . وكذلك كان صنيع ابن عمر في السفر ، فقد أخرج مسلم عن نافع أن ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء . وأخرج النسائي ، عن سالم بن عبد الله ، أن أباه عبد الله بن عمر أخر الظهر حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فصلى .

--> ( 75 ) صحيح البخاري - كتاب العمرة - باب المسافر إذا جد به السير يعجل إلى أهله . ( 76 ) شرح صحيح مسلم - للنووي - 3 / 406 .