مؤسسة آل البيت ( ع )
41
مجلة تراثنا
يوم خيبر بصورة كاملة ، وكذا حديث المنزلة الذي قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لدى خروجه إلى تبوك ، ولم يأت من خبر " حجة الوداع وخطبة غدير خم " بشئ حيث عنون ذلك ، إلا أنه قال : " فلما وصل إلى غدير خم خطب وذكر فيها فضل علي رضي الله عنه وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ! ! ثم إنه أضاف بالنسبة إلى حديث " من كنت مولاه " : " وكان سبب ذلك أن بعض الناس كانوا قد اشتكوا عليا وعتبوا عليه ، وتكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن ، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وتضييقا وبخلا ، والصواب كان مع علي في ذلك " . أقول : وهذا نفس ما يتقول به النواصب في هذا المقام ! ! غير إن المؤلف تفضل ! ! فقال : " والصواب كان مع علي في ذلك " ليوهم أنه ليس منهم ! ! وعلى كل حال ، فقد اضطرب المخالفون لأمير المؤمنين والمنكرون فضائله ومناقبه الصريحة في أفضليته والدالة على خلافته بعد النبي بلا فصل . . . تجاه ما ورد من ذلك في كتب السنة . . . وفي خصوص حديث الغدير . . . تجد بعضهم يقدح في سنده ، وآخر يسلم السند ويقدح في الدلالة ، وثالث يرى أن لا جدوى في شئ من ذلك فينكر وجود علي مع النبي في حجة الوداع ، ورابع لما وجد الحديث متواترا ودلالته ثابتة وأن وجود علي في الغدير لا ينكر . . . عمد إلى دعوى أن الحديث وارد في قضية خاصة ومناسبة معينة ، فاضطربوا هذه المرة في تحديد تلك القضية والمناسبة : فبعضهم قال : إن قوما نقموا على علي بعض أموره . . .