مؤسسة آل البيت ( ع )

39

مجلة تراثنا

رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم آخى بينه وبين نفسه " فلماذا لم تذكر عبارة ابن إسحاق ولم تعتمد على نقله ، وأنت معتمد عليه في الموارد الأخرى حتى مع الجهل برواة الخبر عنده ؟ ! وثالثا : إن أخوة أمير المؤمنين عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة قبل يوم المؤاخاة ، ففي أخبار حديث يوم الانذار : أن النبي جعله أخا له . . . ومن ذلك ما أخرجه أحمد في " المسند " بسند صحيح ، فقد رواه عن عفان ، ثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي رضي الله عنه ، قال : جمع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - أو : دعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - بني عبد المطلب ، فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق . قال : فصنع لهم مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا . قال : وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا ، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب . فقال : يا بني عبد المطلب ، إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم : فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ قال : فلم يقم إليه أحد ، قال : فقمت إليه وكنت أصغر القوم . قال : فقال : اجلس . قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي " ( 15 ) . هذا ، ولو أردنا إيراد نصوص المؤاخاة لطال بنا المقام ، فراجع الترمذي في فضائل الإمام عليه السلام ، حيث أخرجه عن ابن عمر وحسنه ، وكذا الحاكم عن ابن عمر ، وجاء في الاستيعاب بترجمته عليه السلام : " وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يقولها أحد غيري إلا كذاب " .

--> ( 15 ) مسند أحمد 1 / 159 .