مؤسسة آل البيت ( ع )
20
مجلة تراثنا
والأجيال ، لأسباب مذهبية طائفية ونفسية ، ولم ينصف لها حق الإنصاف ، ولم تعرض للدارسين والباحثين - وحتى للمحبين المجلين - في صورتها الحقيقية ، وإطارها الواسع الشامل ، وفي استعراض - أمين دقيق محايد - للعصر الذي نبغت فيه ، والأحداث التي عاشتها ، والمجتمع ورجاله وقادته الذين عاصرتهم وتعاونت معهم ، والمعضلات والمصاعب التي واجهتها ، والقيم والمثل التي تمسكت بها أشد التمسك ، والخطة السياسية والإدارية التي آثرتها ، ولم يبحث عن أسبابها ونتائجها ، ولم تقارن بنقيضها وضدها ونتائجه ، لو فضله وسار عليه " . قرأت هذه الفقرة وازداد تعجبي واستغرابي ، وخشيت أن يكون هذا المؤلف أيضا ممن لم ينصف تلك الشخصية المظلومة أو المهضومة حقها " ! ! بل يكون هو أيضا من الظالمين لها والهاضمين لحقها ! ! ثم رأيته يقول : " ولكني بدأت بعد ذلك أشعر - بشدة - بفراغ مثير للاستغراب والدهشة في المكتبة الإسلامية العالمية ، فيما يختص بموضوع سيرة سيدنا علي بن أبي طالب ، سيرة موسعة مؤسسة على دراسة تاريخية جديدة واسعة ، يتخطى فيها المؤلف الحدود المرسومة التي قيد فيها المؤلفون كتاباتهم . . . " . فقلت : وهل ملأت الفراغ المثير للاستغراب والدهشة ، وجئت ب " سيرة موسعة مؤسسة على دراسة . . . " في فصول لا تبلغ المائة ورقة ؟ ! وحينئذ عزمت على مواصلة القراءة ، لأفهم - قبل كل شئ - كيف تكون المعجزة ؟ ! . . . " سيرة موسعة " . . . " تملأ الفراغ " . . . لشخصية " مظلومة أو مهضومة حقها . . . " " في إطارها الواسع الشامل . . . " . . . " في استعراض أمين دقيق محايد . . . " . . . في 190 صفحة ! ! * * *