مؤسسة آل البيت ( ع )
18
مجلة تراثنا
خدمة هذا الجناب . . ثم سئلت في إقرائه في رمضان سنة 950 بالمسجد الحرام ، لكثرة الشيعة والرافضة ونحوهما الآن بمكة المشرفة ، أشرف بلاد الإسلام ، فأجبت إلى ذلك رجاء لهداية بعض من زل به قدمه عن أوضح المسالك " ! ! وكان هذا السبب الآن أقوى من أي وقت مضى . . فما أكثر الكتب والمقالات في المجلات . . وحتى الأشرطة . . التي تنشر ضد هذا المذهب على مختلف المستويات . . في هذه الأيام . . لكنها - في الأغلب - تكرار لما تقوله الأقدمون ، واجترار لما لفظه الغابرون ، وتهجمات لا يقوم بها إلا الجاهلون . . ولا جواب لها . . إلا " السلام " . إلا أنا نجد من بين تلك الكتب كتبا نادرة يبدو أن مؤلفيها شعروا بأن التهريج والافتراء لا يلائم روح العصر ، وأنه لا يجدي إن لم يثمر العكس . . فجاءوا يدعون العلمية والتحقيق ، ويتظاهرون للنبي وآله بالولاء والتصديق . . فكانت كتبهم بظاهرها جديرة بالقراءة والدراسة . . لكنك إذا لاحظتها وجدتها لا تختلف في واقعها عن غيرها . . إلا من ناحية الأسلوب ، أعني خلوصها - إلى حد ما - من السب والشتم . . أمنا خلوصها من التحريف ، من الكذب ، من كتم الحقائق ، من إنكار الأمور المسلمة . . فلا . . ولقد وقع اختياري من بين هذه الكتب المعدودة من هذا القبيل على كتيب وضعه أحدهم حول حديث " إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . . " ونشرت في رده كتاب " حديث الثقلين : تواتره ، فقهه " ، وكتاب آخر وضعه بعضهم حول كتاب " المراجعات " وأنا مشغول بالنظر فيه ، وهذا كتاب ثالث أنا بصدد التنبيه على بعض ما فيه ، والله المستعان . الكتاب عنوانه " المرتضى : سيرة أمير المؤمنين سيدنا أبي الحسن علي ابن أبي طالب ، رضي الله عنه وكرم وجهه " ومؤلفه : " أبو الحسن علي الحسني