مؤسسة آل البيت ( ع )
12
مجلة تراثنا
وقد جعلت من هذا مبررا رسميا لهجومها الإعلامي والسياسي والاقتصادي ، بل العسكري ! ضد المسلمين الشيعة ، في كل نقاط العالم ، وبشتى الأشكال والمستويات ! وشاءت الإرادة الإلهية أن تكون الأعوام الخمسة الماضية ، أعوام حزن متوالية ، للشيعة ، فبعد عروج آية الله العظمى السيد الإمام الخميني إلى الرفيق الأعلى ، كان رحيل مرجعي الطائفة ، آية الله العظمى السيد الخوئي ، وآية الله العظمى السيد الكلبايكاني ، قدس الله أسرارهم ، فقد احتل كل منهم " المرجعية الدينية " بجدارة ، وتزعموا إدارة " المؤسسة الدينية " في ظروفها الصعبة والحرجة . واليوم ، قام عفريت الكفر من جديد ، ليستغل ما يتصوره من فراغ في " المرجعية العليا " بمحاولات شيطانية ما كرة : فبعث شياطينه ، ليثيروا الشبه والتشكيكات بين " الشيعة " حول أصل " المرجعية " وانهمك خبراء الأجهزة السرية والاستخبارات بتهيئة الكوادر للعمل في مجال الإعلام ، لتأليف الكتب ، وإعداد المقالات ، وبث الأحاديث ، واللقاءات والاجتماعات ، عن " المرجعية الدينية عند الشيعة " فامتلأت آلاف الصفحات من المجلات والجرائد بالحديث عن ذلك ، وبأقلام مزيفة ، وجاهلة وبعيدة عن الفكر الشيعي والفقه الشيعي والتراث الشيعي . وقامت بالتهجم على الفكر الشيعي ، بصورة متخلية عن أبسط قواعد الأدب والخلق والشرف . والغرض من وراء ذلك : التشويش على " الشيعة " وعلى " المرجعية " ومحاولة زعزعة الإيمان المستقر في قلوب الملايين من المؤمنين ، وتشكيكهم بالتزاماتهم وقناعاتهم العقيدية ، وصرفهم عن إسناد المرجعية الدينية ، التي كانت - ولا تزال - هي السد المنيع لمواجهة تحديات الكفر العالمي وأساليبه المتطورة ضد الدين الإسلامي الحنيف وقيمه الإلهية .