مؤسسة آل البيت ( ع )
222
مجلة تراثنا
الفصل الثاني في بيان حكم البول قائما قد ذهبت العترة ( 24 ) والأكثر إلى كراهة البول قائما ( 25 ) ، وهو مذهب ابن مسعود والشعبي وإبراهيم بن سعد ، وكان إبراهيم لا يجيز شهادة من بال قائما - كما حكاه النووي في شرح صحيح مسلم ( 26 ) عن ابن المنذر في " الاشراق " - . فما في " نيل الأوطار " ( 27 ) من عد الشعبي من الذاهبين إلى القول بعدم
--> ( 24 ) وتبعهم على ذلك شيعتهم ، وبه نطقت نصوص السنة وفتاوى فقهائهم . فقد روى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من تخلى على قبر ، أو بال قائما ، أو بال في ما قائم . . . فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات . . . الحديث ( وسائل الشيعة 1 / 329 ) . وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - قال : وكره أن يحدث الرجل وهو قائم . ( وسائل الشيعة 1 / 327 ) . وقال عليه السلام : البول قائما من غير علة من الجفاء . ( وسائل الشيعة 1 / 352 ) . وذكر العلامة ابن المطهر رحمه الله في التحرير 1 / 7 ، والقواعد 1 / 4 ، والشهيد رحمه الله في البيان : 7 واللمعة الدمشقية وصاحب " العروة الوثقى " كراهة البول قائما ، وكذا المحقق الشريف العاملي رحمه الله في " مفتاح الكرامة " 1 / 54 . وقال العلامة بحر العلوم رحمه الله في الدرة النجفية في أحكام التخلي : والبول تطميحا ( ومن قيام ) * وفي محل الصلب والحمام واستثنى بعضهم حالة التنوير لما رواه ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ، قال : لا بأس به . ( ومسائل الشيعة 1 / 352 ) . ( 25 ) كما في نيل الأوطار 1 / 108 . ( 26 ) شرح صحيح مسلم 2 / 287 . ( 27 ) نيل الأوطار 1 / 108 .