مؤسسة آل البيت ( ع )

278

مجلة تراثنا

أخرى تلقي أضواء على شخصيته . وتجمعت لدي إحدى وستون رواية في مختلف الموضوعات ، فكرت في تنظيمها وضبطها ضنا بها أن تضيع . وفي أثناء تتبعي وجدت النص التالي في " معالم العلماء " تأليف ابن شهرآشوب ، ( ت 588 ) يقول : " الحسن بن الحسن بن الحكم الحيري ، له كتاب المسند " . وهذا النص - على ما فيه من قصور في الدلالة ، كما سيأتي توضيحه مفصلا - أنمى في ذهني فكرة أن يكون الحبري قد ألف مسندا ، وذلك : أولا : لأن الرجل بمستوى التأليف ، فقد ألف " التفسير " ، وهو واسع الرواية ، كما هو واضح من خلال ترجمته . ثانيا : لأن الرجل كان يعيش في فترة تعد - تاريخيا - بحبوحة عصر تأليف المسانيد ، حيث نجد من أعلام القرن الثالث من ألفوا ما يسمى ب‍ " المسند " فليس من البعيد أن يؤلف الحبري كتابا باسم " المسند " . ثالثا : لأن النص المذكور في كتاب ابن شهرآشوب لا محمل له صحيحا ، إلا أن يكون المراد به الحبري . وأخيرا نقول : لو كان صاحبنا هو المؤلف للمسند ، أو لم يكن ، فإن محاولتنا هذه لجمع ما أسنده الحبري في كتاب باسم " المسند " جهد نرجو أن يكون مستحسنا ، ونأمل أن يتقبله الله ، حيث لم نقصد به إلا وجهه العظيم ، وخدمة دينه القويم ، ونشر حديث رسوله الكريم ، وفضائل آله الكرام . وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي